الاثنين 17 أغسطس 2026 | 12:42 م

«مورجان ستانلي»: تباطؤ التضخم دون 13% يمهد لخفض الفائدة في مصر 200 نقطة أساس


اعتبر بنك «مورغان ستانلي» أن تباطؤ معدل التضخم في مصر إلى أقل من 13% بدءًا من أكتوبر المقبل يمثل شرطًا رئيسيًا قد يفتح الباب أمام البنك المركزي المصري لخفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الأخير من العام، مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب عند نحو 4%.

وتوقع البنك الأميركي، في أحدث تقرير له بشأن الاقتصاد المصري، أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة، مع تزايد احتمالات بدء دورة خفض الفائدة خلال الربع الرابع من العام، حال استمرار تحسن مسار التضخم وتراجع الضغوط السعرية.

وكان البنك المركزي المصري قد قرر في اجتماعه الأخير خلال يوليو الماضي تثبيت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض، مفضلًا الحفاظ على «هامش موجب مناسب في سعر العائد الحقيقي»، رغم تحسن توقعاته لمسار التضخم.

ورجح «مورغان ستانلي» أن يبلغ التضخم ذروته عند نحو 15.2% خلال الربع الثالث من 2026، قبل أن يدخل مسارًا هبوطيًا تدريجيًا، مقارنة بتوقعات سابقة للبنك بوصول الذروة إلى 17.1%.

كما خفض البنك توقعاته لمعدل التضخم بنهاية العام إلى 11.8%، مقابل 13.5% في تقديراته السابقة، بدعم من تراجع الضغوط السعرية واستقرار تأثيرات صدمات الطاقة وسعر الصرف.

وأشار إلى أن سيناريو تثبيت أسعار الفائدة يظل السيناريو الأساسي، في ظل النهج الحذر للبنك المركزي وتوقع استمرار جزء من علاوة المخاطر الإقليمية، محذرًا في الوقت نفسه من أن عودة موجة خروج الاستثمارات أو حدوث تراجع حاد في سعر الجنيه قد تمثل الخطر الرئيسي على توقعات السياسة النقدية.

وكان معدل التضخم السنوي في المدن المصرية قد ارتفع إلى 14.9% خلال يوليو الماضي، مقابل 14.3% في يونيو، مدفوعًا بزيادة أسعار الأغذية والمشروبات، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

ويرى «مورغان ستانلي» أن أسعار الفائدة ستظل عند مستويات مرتفعة نسبيًا على المدى المتوسط، حتى مع بدء دورة التيسير النقدي، بهدف دعم استقرار سعر الصرف واحتواء الضغوط التضخمية.

وتأتي هذه التوقعات في ظل تحسن نسبي في المؤشرات الاقتصادية، مدعومًا بمرونة سعر الصرف وارتفاع تدفقات النقد الأجنبي، وعلى رأسها تحويلات المصريين بالخارج، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية.

«مورغان ستانلي» يتوقع عجزًا في تجارة الطاقة يصل إلى 23 مليار دولار

وعلى صعيد قطاع الطاقة، توقع «مورغان ستانلي» أن يظل عجز تجارة الطاقة أحد أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري لمصر خلال السنة المالية 2027، التي تنتهي في يونيو المقبل، مع تراوح العجز بين 18 و23 مليار دولار بحسب مسار أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

وحدد البنك ثلاثة سيناريوهات لعجز تجارة الطاقة، يأتي أكثرها تفاؤلًا في حال تراجع أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإنتاج الإقليمي إلى مستوياته الطبيعية، بما قد يخفض العجز إلى نحو 18 مليار دولار بدعم من انخفاض تكلفة واردات النفط والمنتجات البترولية.

وفي السيناريو الأساسي، يتوقع البنك وصول عجز تجارة الطاقة إلى نحو 20 مليار دولار، مع استمرار ارتفاع تكلفة الواردات، رغم مساهمة تحويلات المصريين بالخارج في تخفيف جزء من الضغوط على الحساب الجاري.

أما السيناريو الأكثر ضغطًا، فيفترض استمرار علاوة المخاطر على أسعار النفط لفترة أطول، بما قد يرفع عجز تجارة الطاقة إلى نحو 23 مليار دولار، ويدفع عجز الحساب الجاري إلى نحو 17 مليار دولار.

وأكد «مورغان ستانلي» أن ارتفاع أسعار النفط يمثل الخطر الرئيسي على الوضع الخارجي لمصر، إذ تؤدي زيادة تكلفة الطاقة إلى توسيع فاتورة الواردات ورفع احتياجات التمويل الخارجي، في حين تساعد قوة تحويلات المصريين بالخارج واحتياطيات النقد الأجنبي على امتصاص جزء من هذه الضغوط.

وتواصل مصر تنفيذ خطة تدريجية لتحرير أسعار بيع الوقود، في إطار التزاماتها ضمن برنامج التمويل مع صندوق النقد الدولي، البالغ نحو 8 مليارات دولار، وكانت قد رفعت أسعار الوقود في مارس الماضي للمرة الثالثة خلال آخر 12 شهرًا.

استطلاع راى

هل تتوقع اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6244 جنيه مصري
سعر الدولار 50.21 جنيه مصري
سعر الريال 13.42 جنيه مصري
Slider Image